الفتاوىالميراثفتاوى المعاملات المالية

هل يجوز أن يرث المسلم والده الكافر، ولو توفي الأب الكافر هل يجوز للابن الكافر أن يمنع إخوانه المشركين؟

    السؤال :  هل يجوز أن يرث المسلم والده الكافر، ولو توفي الأب الكافر هل يجوز للابن الكافر أن يمنع إخوانه المشركين؟

الجواب : قال البخاري بَابٌ: لاَ يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلاَ الكَافِرُ المُسْلِمَ، وَإِذَا أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ المِيرَاثُ فَلاَ مِيرَاثَ لَهُ، ثم أسند عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: «لاَ يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلاَ الكَافِرُ المُسْلِمَ».
    فكل من أسلم قبل أن يستوجب الميراث فلا ميراث له، كمن أسلم وأبوه حيا فهذا إن مات أبوه على ملة الشرك فلا ميراث له، وأما من أسلم بعد موت أبيه فقد استوجب الميراث بموت أبيه لأنه كان على دين أبيه حال وفاته، ويدل عليه مفهوم حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:« لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى»، ومفهومه أن أهل ملتين يتوارثان والميراث يثبت بالموت فإذا استوجب الحق في الميراث بموت أبيه ثم أسلم يكون القسم على قسم الإسلام كما في حديث عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا كَانَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَا أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ لَمْ يُقْسَمْ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ».
ومما ورد في الآثار أن الميراث يجب على أهله بالموت ما يلي:
   عن سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَدْهَمَ السَّدُوسِيِّ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ نَصْرَانِيَّةً وَلَهَا ابْنَةٌ حَنِيفِيَّةٌ، فَمَاتَتِ الِابْنَةُ وَأَسْلَمَتِ الْأُمُّ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ، فَأَتَوْا بَعْضَ قُضَاةِ الْبَصْرَةِ فَوَرَّثُوهَا، ثُمَّ أَتَوَا الْكُوفَةَ، فَأَتَوْا عَلِيًّا فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: مَا كَانَتِ الْأُمُّ حِينَ خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنَ الِابْنَةِ؟ قَالُوا: نَصْرَانِيَّةً. فَقَالَ: قَدْ وَجَبَ الْمِيرَاثُ لِأَهْلِهِ، وَلَكِنْ لَهَا حَقٌّ، كَمِ الْمَالُ؟ فَقَالُوا: كَذَا وَكَذَا شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ أَدْهَمُ، فَأَعْطَاهَا سِتَّمِائَةٍ “
وعَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ وَجَبَتِ الْحُقُوقُ لِأَهْلِهَا، وَلَمْ يَجْعَلْ لِمَنْ أَسْلَمَ أَوْ أُعْتِقَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ شَيْئًا» .
 
    أما الشطر الثاني من السؤال نقول لا يمنع الأخ إخوانه من الميراث لأنهم على دين الأب المشرك.

سراج الطريق

نحن نزاعٌ من القبائل حققوا البراءة من هذه الجاهلية النكراء … نحن الغرباء الذين تقلدوا لواء الإصلاح … بقايا الحنفاء من يُصلحون إذا فسد الناس … نحن القلة المستضعفة … القلة التي تفر بدينها … القلة السالكة المستوحشة … الحاملون لجراح أمتهم … سراج الظلم في تيه الجاهلية … الأمل في عود الضياء … عِصابة المسلمين وعصارة الموحدين في زمن أقفر ما بين لبنتيها من المسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى